الشيخ أسد الله الكاظمي

83

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

وكذا الشّهيد ره في الذكرى وباقي كتبه ورجع عنه في اللمعة واضطرب كلامه في الدّروس والبيان وظاهر الأوّل الميل إلى الأول كالثاني إلى الثاني وقد اتضح حجّة الجميع مع الجواب فلا فائدة في التكرار الموجب إلى الاطناب مع وضوح الحق عند أولى الألباب ثم إنه كما لا يشترط الامتزاج فكذا لا يشترط تساوى السطحين بل يكفى الاتصال مط ولو في الغديرين ولا في الراكد الزّيادة على الكر بعد زوال التصيير ولا الورود دفعة على الوجه العرفي بل يجزى الاتصال ولو كان الوصول بالتدريج وان قلنا باشتراط المزج وعدم تقوى الأسفل بالأعلى مع عدم بلوغه الكرّ اعتبر هنا الدّفعة العرفية قضاء لحق الضّرورة أو الزيادة بحيث يبقى الأعلى دائما على الكرية ولهذا شرط في التحرير في مادة ماء الحمام الأخير والأول في القاء الكر للتطهير وكثير من الأصحاب بالثّاني ( الثاني ) حتّى نسبه المحقق الكركي إلى جميعهم وورد النّص به مع أنهم بين قائل باشتراط المزج وعدمه ومصرّح بتقوى الأسفل بالأعلى مط وناف له كذلك ومفصل كما تقدّم به ولعلهم قصدوا بيان محلّ الوفاق أو فرضوا ذلك فيما إذا كان الأعلى في شئ بحيث لا يصدق الاتحاد عرفا أو أرادوا بالدّفعة الاتصال احتراز عن اجتماع الكر من المجموع أو بالدفعات والظاهر أن شيئا منها لا يحسم مادة الاشكال ولعله يحصل بالمجموع في كلام أكثر الأصحاب وعلى المختار فلو صبّ شئ من الماء النجس في الكوز ونحوه على المطهّر قوى القول بطهارته كما في عكسه ولم ينصّ عليه أحد الا ان بعضهم نفى البعد عن الاكتفاء به في دفع النجاسة عن الأسفل إذا بلغ المجموع قدر الكل ونفاه آخر والكلام فيه مبنى على انّ المعتبر الاتحاد عرفا أو مط الاتصال والاتحاد المسبّب له وقد مرّ قوة الثاني غير مرّة وعليهما يبتنى الحكم بالطهارة والعدم فيما لو تسنم المطهّر على البئر من على واختار الشهيد ره في الذكرى والدّروس الثاني واستشكل العلَّامة في النّهاية في إلقاء الكرّ ولعلَّه مشير إلى ذلك وربّما يحكم بالأول على الأول أيضا نظرا إلى اتحاد ماء البئر مع الواقع فيه وعدم نجاسة الجاري بل ولا غيره بانحداره فتدبّر وبالجملة فالأقوى القول بالطهارة وكذا لو نبع المطهر من تحت النّجس وفاقا سواء ارتفع بالفوران أو لا مع به منه الكثير أو القليل بالترشح أو بالتدريج بشرط الاتصال بالمنبع حين الاتّصال أو الانفصال عن الكثير الواقف أو غيره على الأقرب خلافا للخلاف والتذكرة والقواعد والتحرير وكشف الالتباس وظاهر الموجز فأطلقت العدم للأصل واختصاص التطهير بالنبع بالبئر على وجه مخصوص كما في الأوّل ولا نشترط في المطهر وقوعه دفعة كما في الثاني ولانّ النّابع محصّل على التدريج فكل جزء لاقى المتنجّس ينجس لعلوه الموجب لقهره وغلبته والمقهور المغلوب لا يطهر القاهر الغالب كما في الخامس وللشهيد ره في الذكرى والبيان في صورة عدم الفوران للدليل الرّابع وللعلامة في التحرير مع التّدريج ولعله لما في التذكرة وفصّل في المنتهى كالمحقق في المعتبر بين النّبع من الأرض وما يوصل إليه من تحته لاعتبار الكريّة كما قيل ونجاسة النّابع من البئر وغيرها ما عدا الجاري بالملاقات وكلَّها ضعيفة الا الرابع وهو لا يخ عن نظر أيضا فتدبّر المقصد الثّاني في الطهارة المائية وفيها فصلان الفصل الأول في الوضوء مقباس النوم ينقض الوضوء إذا ذهب بالعقل والسّماع سواء فيه القيام والقعود والاضطجاع وكذا التفرقة والاجماع وغيره من الحالات للاجماع كما في التهذيب والانتصار والنّاصريّات والتنقيح وحكى أيضا عن الخلاف والأمالي والخصال ولمنطوق الآية الكريمة إذا قمتم إلى الصّلوة الآية فإنه قد اجمع أهل التفسير على ما في المنتهى والتبيان والنّاصريّات والانتصار على إرادة القيام من النوم وبمضمون ما ذكرنا موثقة ابن بكير عن الصّادق ع حيث سئله عن الآية فقال إذا قمتم من النوم وللصّحاح المش الكثيرة منها صحيحة زرارة عن أحدهما ع قال لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك أو النوم وحسنة عبد اللَّه بن مغيرة عن الرّضا ع قال إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء وصحيحة ابن غواص عن أبي عبد اللَّه ع قال سمعته يقول من نام وهو راكع أو ساجدا وماش على أي الحالات فعليه الوضوء وتوهم العهد يدفعه التبادر وأصالة الحقيقة وأولوية التأسيس على التأييد كما هو ظاهر وصحيحة ابن الحجاج عن أبي عبد اللَّه ع قال من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء وصحيحة معمر بن خلاد عن أبي الحسن ع قال سئلته عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع إلى أن قال فربّما أخفى وهو قاعد على تلك الحال قال يتوضّأ الحديث وحسنة إسحاق بن عبد اللَّه الأشعري عن أبي عبد اللَّه ع قال لا ينقض الوضوء الأحدث والنوم حدث والغرض منهما الردّ على العامة حيث يخالفون فيهما أو رفع توهم عدم نقض النوم أو منع الحصر وبالجملة فالمطلوب واضح فان الوجدان يحكم قطعا بان مراده ليس الا ما يتعلق بالأديان والأمور الدينية لا بيان الاحكام اللغويّة فالمطلوب ان النوم حدث ناقض فلا احتياج إلى ما تكلَّف له بعض من المحققين فإنه ممّا لا يسمن ولا يغنى من جوع لما فيه من التعسّفات الشنيعة البادرة الظاهرة لمن نظر بعين البصيرة وأخذ بيد غير قصيرة والمطلوب ان ناقضية النوم ليس ممّا يلتبس على أحد ولا محل تأمل ونظر والخلاف في أنه حدث بنفسه أو ممّا يغلب احتماله فيه ليس له ثمر ولا أثر بعد ما عرفت وان توهمه بعض من الأفاضل فالحق انّ النّزاع فيه لفظي بيننا فلا جدوى للبحث عنه وما يوهمه بعض الأخبار كرواية إلى الصّباح الكناني عن أبي عبد اللَّه ع قال سئلته عن الرّجل يخفق وهو في الصّلوة فقال إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصّلوة وان كان يستيقن انّه لم يحدث فليس عليه وضوء فإنه يدلّ على ترتب ناقضيته على وقوع الحدث والفرق بين أقسامه فمع ضعف سنده وحمله على التقية لا يخفى انّه إذا لم يحفظ حدثا